

السيرة الذاتية
الخطوات الاولى في كتابة السردية الذاتية:
1) معرفة نوع المستند المطلوب : من المهم التعرّف بدقّة على طبيعة المستندات المطلوبة. فبعض المؤسسات تعتمد نماذج سردية، بينما تعتمد مؤسسات أخرى ملفات أكثر هيكلة وتنظيماً (ملفات مبينيّة). معيار آخر يجب الانتباه إليه هو توجّه المؤسسة فيما يخصّ تركيزها على التجارب العلاجية مقابل البحثية.
2) بغض النظر عن الجامعات التي تود التسجيل لها، افضل كخطوة أولى أن يقوم الشخص بعدم الالتفات إلى طول النص المطلوب أو طبيعته، بل إن يقوم بالكتابة المسترسلة بدون التقيد بالكلمات، هذه المسودة الأولى يستطيع الكاتب التعامل معها كمخزن لأحداث حياته المهمة، ينتقي منها فيما بعد ما يجدر به استخدامه لاحقا
3) يفضَّل كتابة المسودة الأولى على عدّة مراحل، مع تغيير الأماكن أو الأجواء، حيث يساهم في استحضار تجارب منوّعة.
4) كيف ننتقي الأحداث التي يجب ادراجها بالسيرة الذاتية ؟ الأحداث لا تكون مهمة بحسب " عظمتها موضوعيا " نحن لسنا بصدد اثبات كم نحن بغاية العبقرية أو التميز الفائق ، نحن نريد إبراز المسيرة التي كونتنا وساهمت بنضجنا، المهم هو ما الذي غيّرته هذه المسيرة فينا، وكيف كانت طبيعتها وتركيبتها، وليس الحدث نفسه.
من المهم إرفاق المشاعر التي رافقت كل مرحلة من مراحل المسيرة، والتعبير عن الأفكار التي راودتنا خلالها، وكذلك الأفكار التي نشأت لاحقًا نتيجة عملية الاستبصار والتأمّل الذاتي. كما يُستحسَن التطرّق للجوانب المختلفة في التجربة ولتركيبتها المعقّدة، بما يعكس قدرة الطالب على فهم ذاته ورؤية أبعاد حياته المتعدّدة.
كذلك، من الضروري مناقشة المحطّات المركزية في حياتنا: العائلة، الطفولة، المراهقة، الالتحاق بالجامعة، التجارب العملية، برامج الإثراء، التطوّع، العلاقات الشخصية، الزمالة والصداقات، والشراكة الزوجية عند وجودها. كل محطة من هذه المحطات قد تكون تركت بصمة مؤثّرة في مسيرتكم، وتسهم في فهم أعمق للكيفية التي تشكّلتم بها وإلى أي مدى أثّرت هذه التجارب في نضجكم المهني والشخصي.
5) بالحديث عن التركيبة، من المهم إبراز الجوانب المختلفة، عمق العمل بمجال الصحة النفسية يرتكز على رؤية الجوانب المختلفة، وهذا ما ننتظره من مرشح لعلم النفس، القدرة على عرض ورؤية الصفات الإيجابية والسلبية فيه والأحداث المحيطة به والأشخاص المحيطين به كذلك. لا ترتكز السيرة على احداث إيجابية فقط وانما هي نظرة شمولية لحياتنا.
6) حتى إن كنت تود التقدم لمؤسسة تعتمد فقط نماذج مغلقة وليس وصف سردي، من المهم كتابة وصف سردي حيث أنه يسهل جدا من بعدها اختصاره لمستند مغلق ومختصر إضافة للفائدة الجمة بالعملية هذه من أجل رؤية أعمق للمسيرة الشخصية.
7) الالتزام بالأسس الأكاديمية في الكتابة السردية يُعدّ ركيزة مركزية، حتى عندما يكون المضمون بطبيعته عاطفيًا وشخصيًا. المطلوب هو الجمع بين الدقّة اللغوية والسلاسة في السرد، مع قدرة على التعبير العاطفي الرصين الذي يقدّم التجربة بعمق ووضوح.
8) الكتابة عملية ليست بالهينة وتتطلب طاقات كبيرة ولكن بسبب هذا فهي مثرية جدا بل وملهمة.